أحمد بن يحيى العمري
130
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وفيها ، قبض عز الدين صاحب الموصل على نائبه مجاهد الدين قيماز . وفيها ، لما فرغ السلطان من تقرير أمر حلب جعل فيها ولده الملك [ الظاهر ] « 1 » غازي وسار إلى دمشق ، وتجهز منها للغزو ، وعبر نهر الأردن تاسع جمادى الآخرة من هذه السنة ، وأغار على بيسان وأحرقها ، وشن الإغارة على تلك النواحي . ثم تجهز السلطان إلى الكرك ، وأرسل إلى أخيه الملك العادل أبي بكر بمصر يأمره أن يلاقيه إليها ، فسارا واجتمعا عليها ، وحصر الكرك وضيق عليها ثم رحل عنها في منتصف شعبان ، وسار معه أخوه العادل وأرسل السلطان ابن أخيه الملك المظفر تقي الدين عمر إلى مصر نائبا له موضع العادل ، ووصل السلطان إلى دمشق وأعطى [ أخاه ] « 2 » العادل مدينة حلب وقلعتها وأعمالها وسيره إليها في شهر رمضان ، وأحضر ولده الظاهر منها إلى دمشق . وفيها ، توفي [ شاه أرمن سكمان ] « 3 » بن ظهير الدين إبراهيم بن سكمان القطبي « 4 » صاحب خلاط ، وكان عمره لما توفي أربعا وستين سنة . ولما توفي شاه
--> ( 1 ) : في الأصل : الصالح ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 67 ) ، وتوفي الظاهر غازي في حلب في جمادى الآخرة سنة 613 ه / تشرين الأول 1216 م ، وكان صاحبها ، ترجمته في : سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 579 - 581 ، ابن خلكان : وفيات الأعيان 4 / 6 - 10 ، الذهبي : العبر 3 / 160 ، اليافعي : مرآة الجنان 4 / 27 ، ابن كثير : البداية 13 / 71 ، ابن العماد : شذرات 5 / 55 ، وانظر ما يلي ، ص 227 . ( 2 ) : في الأصل : أخوه . ( 3 ) : في الأصل : شاه أرمن بن سكمان ، والتصحيح من ابن الأثير ( الكامل 11 / 513 - 514 ) وأبو شامة ( الروضتين 3 / 231 - 232 ) . ( 4 ) : كذا أرخ أبو الفدا ( 3 / 67 ) وفاة شاه أرمن سكمان في حوادث هذه السنة ، وسيعود ( 3 / 69 ) وعنه المؤلف ( ص 134 ) إلى ضمها إلى حوادث سنة 581 ه ، وهو التاريخ الصحيح لوفاة المذكور ، قارن بابن الأثير وأبو شامة ( المصدرين نفسيهما ) .